الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
168
رياض العلماء وحياض الفضلاء
وقال ابن داود في رجاله : انه سيدنا الامام المعظم غياث الدين الفقيه النسابة النحوي العروضي الزاهد العابد أبو المظفر قدس اللّه روحه ، انتهت رئاسة السادات وذوي النواميس اليه ، وكان أوحد زمانه ، حائري المولد حلي المنشأ بغدادي التحصيل كاظمي الخاتمة ، ولد في شعبان سنة ثمان وأربعين وستمائة ، وتوفي في شوال سنة ثلاث وتسعين وستمائة ، وكان عمره خمسا وأربعين سنة وشهرين وأياما ، كنت قرينه طفلين إلى أن توفي ، ما رأيت قبله ولا بعده بخلقه وجميل قاعدته وحلو معاشرته ثانيا ولا لذكائه وقوة حافظته مماثلا ، ما دخل ذهنه شئ قط فكاد ينساه ، حفظ القرآن في مدة يسيرة وله احدى عشر سنة ، استقل بالكتابة واستغنى عن المعلم في أربعين يوما وعمره إذ ذاك أربع سنين ، ولا تحصى مناقبه وفضائله ، وله كتب منها : كتاب الشمل المنظوم في مصنفي العلوم ما لا صحابنا مثله ، ومنها كتاب فرحة الغري بصرحة الغري ، وغير ذلك - انتهى « 1 » . وقد قيل إن من مؤلفاته كتاب الإجازات ، وأظن أنه من باب الاشتباه وانما هو لعمه السيد رضي الدين علي بن طاوس . فلاحظ . وقال الأستاذ الاستناد أيده اللّه في أول البحار : وكتاب فرحة الغري للسيد المعظم غياث الدين الفقيه النسابة عبد الكريم بن أحمد بن موسى بن جعفر بن محمد بن الطاوس الحسني - انتهى « 2 » . وقال شيخنا المعاصر في أمل الآمل بعد ايراد كلام ابن داود المذكور : وكان السيد المذكور شاعرا منشئا أديبا ، ورأيت له إجازة بخطه تاريخها سنة ست وثمانين وستمائة « 3 » .
--> ( 1 ) رجال ابن داود ص 226 . ( 2 ) بحار الأنوار 1 / 13 . ( 3 ) أمل الآمل 2 / 159 .